السيد تقي الطباطبائي القمي

43

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

اشترى كتابا بدرهم بالمعاطاة ثم تلف الكتاب بالتلف السماوي يلزم أن يكون تلف الكتاب مملكا للدرهم وهو غريب وبعبارة أخرى : ان قلنا بأن الملكية تحصل بلا سبب فهو محال وان قلنا بأن تلف احدى العينين يوجب ملكية الأخرى فهو غريب . الثاني : يلزم انه لو تلف كل من العوضين مع التفريط يكون التلف معينا للمسمى بالنسبة إلى الطرفين ولا حق في الرجوع إلى المثل أو القيمة وهذا غريب أيضا . وبعبارة أخرى على القول بعدم الملكية في المعاطاة مقتضى القاعدة الرجوع إلى المثل أو القيمة فالقول بضمان المسمى يستلزم الالتزام بأحد الامرين وهما حصول الملكية بلا سبب أو حصولها بالتلف وكلاهما محذور . الثالث : انه ان قلنا بأن من تلف عنده المال يملك التالف قبل التلف فتحقق الملكية قبل التلف ان كان بلا سبب يلزم المعلول بلا علة وان قلنا بأن التلف مملّك يلزم تقدم المعلول على علته وان قلنا يملكه حين التلف فان زمان التلف زمان انعدام الملكية لا زمان حدوثها . مضافا إلى أنه لا موجب للالتزام بالملكية في زمان التلف وان قلنا بحصول الملكية بعد التلف يلزم تملك المعدوم وهو غير معقول مضافا إلى أنه لغو محض وان قلنا بعدم دخوله في ملك من تلف عنده يلزم تملك الطرف المقابل البدل بلا عوض وهو غريب ونفي الملك مخالف للسيرة وبناء المتعاملين . الرابع : انه إذا وضع الغاصب يده على المأخوذ بالمعاطاة أو تلف عنده فان قلنا بأن الغاصب ضامن للمباح له يلزم أن يكون الغصب